السيد محمد صادق الروحاني
335
منهاج الفقاهة
وكالشروط الفاسدة في عقد النكاح ، { 1 } فإنه لا خلاف نصا وفتوى في عدم فساد النكاح بمجرد فساد شرطه المأخوذ فيه . وقد تقدم أن ظاهرهم في الشرط الغير المقصود للعقلاء في السلم وغيره عدم فساد العقد به ، وتقدم أيضا أن ظاهرهم أن الشرط الغير المذكور في العقد لا حكم له صحيحا كان أو فاسدا ، { 2 } ودعوى أن الأصل في الارتباط هو انتفاء الشئ بانتفاء ما ارتبط به ، ومجرد عدم الانتفاء في بعض الموارد لأجل الدليل لا يوجب التعدي مدفوعة بأن المقصود من بيان الأمثلة ، أنه لا يستحيل التفكيك بين الشرط والعقد ، وأنه ليس التصرف المترتب على العقد بعد انتفاء ما ارتبط به في الموارد المذكورة تصرفا لا عن تراض جوزه الشارع تعبدا وقهرا على المتعاقدين ، فما هو التوجيه في هذه الأمثلة هو التوجيه فيما نحن فيه ، ولذا اعترف في جامع المقاصد : بأن في الفرق بين الشرط الفاسد والجزء الفاسد عسرا . والحاصل أنه يكفي للمستدل بالعمومات منع كون الارتباط مقتضيا لكون العقد بدون الشرط تجارة لا عن تراض ، مستندا إلى النقض بهذه الموارد ، وحل ذلك أن القيود المأخوذ في المطلوبات العرفية والشرعية :
--> ( 1 ) الوسائل - باب 29 من أبواب المهور كتاب النكاح .